علي بن الحسين العلوي

359

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

( تذنيب ) في بيان الثمرة ، وهي في المسألة الأصولية كما عرفت سلفا ليست الا أن يكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد واستنباط حكم فرعي كما لو قيل بالملازمة في المسألة ، فإنه بضميمة مقدمة كون شيء مقدمة لواجب يستنتج أنه واجب . ومنه قد انقدح أنه ليس منها مثل برء النذر باتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب وحصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته إذا كانت له مقدمات كثيرة ، لصدق الاصرار على الحرام بذلك وعدم جواز اخذ الأجرة على المقدمة . مع أن البرء وعدمه انما يتبعان قصد الناذر ، فلا برء باتيان لمقدمة لو قصد الوجوب النفسي كما هو المنصرف عند اطلاقه ولو قيل بالملازمة ، وربما يحصل البرء به لو قصد ما يعم المقدمة ولو قيل بعدمها . كما لا يخفى . ولا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدمات غير عديدة لحصول العصيان بترك أول مقدمة لا يتمكن معه من الواجب ، فيكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلا ، لسقوط التكليف حينئذ كما هو واضح لا يخفى . * * * نعم لو كان الاتصاف بالاصلى والتبعي بلحاظ الاثبات والدلالة اتصف الواجب النفسي كالغيرى بالاصلى والتبعي أيضا ، وذلك لضرورة أنه قد يكون الواجب